ضربت كنيسة اسكتلندية مثالا يحتذى في التعايش الدنين السلمي عندما فتحت أبوابها للمسلمين وإمامهم من أجل الصلاة فيها. وكان هذا بعدما ضاق بهم مسجدهم الصغير بحيث اضطر بعضهم لأداء فرائضه في العراء عرضة للبرد القارس.
سجلت كنيسة سنت جونز الاسكتلندية سابقة تاريخية في بريطانيا عندما سمحت للمسلمين بأداء شعائرهم داخل مبانيها.
وتبعا لصحف بريطانية عدة فإن هذه الكنيسة في ابردين تفتح أبوابها حاليًا لمئات المصلين المسلمين خمس مرات في اليوم. والسبب في هذا الوضع الاستثنائي هو أن مسجد شاه مصطفى – القريب من مبنى الكنيسة – صغير بالنظر إلى عدد الذين يؤمونه للصلاة جماعة.
فصار معظمهم يضطر لأداء الفريضة خارج مبناه معرضًا نفسه لأقسى أحوال الطقس البريطاني القاسي خاصة في هذا الشتاء الموغل في البرد وتساقط الجليد باستمرار. ولهذا سلّم آيزاك بوبالان، كبير قساوسة الكنيسة، جزءا من مبانيها إلى إمام المسجد، أحمد المغربي، الذي صار يؤم المصلين فيه.
ونُقل عن القس بوبالان قوله إن واجبه الديني والإنساني يحتّم عليه المساعدة في ظروف كتلك. وأضاف قوله: «الصلاة هي الصلاة من أي ربوع جاءت، ومهمتي هي تشجيع الناس عليها. المسجد صار لا يتسع لكل المصلين فكان عدد كبير منهم يضطر لأداء صلاته خارجه معرضا للبرد والمطر والجليد»

