Wednesday, 30 October 2013

دبي ، مدينة الجنة والنار


دبي ، مدينة بثلاثة وجوه ، يدور كل وجه منها حول الآخر. فهناك وجه المغترب ، ووجه المواطن الإماراتي خلف قائده الشيخ محمد ، ثم هناك الطبقة العاملة الدنيا التي بنت المدينة بسواعدها ، أفراد محاصرون في داخلها. أفراد لا يراهم أحد لكنهم في مرمى نظرك. في كل مكان تراهم ، في ذلك الزي الأزرق الذي يحمل بقع التراب، يصرخ عليهم رؤساء العمل ، كما لو كانوا عصابة مقيّدة بسلاسل من حديد ، لكن نظرك اعتاد تجاهل رؤية ذلك المشهد ، لأن الاعتقاد السائد في دبي أن الشيخ هو باني المدينة. الشيخ هو من يبني المدينة ، أما العمال؟ فعمن تتحدث؟ 

يُنقل كل مساء مئات الألوف من الشباب الذين بنوا دبي بحافلات نقل من أماكن عملهم إلى صحراء جرداء تحوي مبان إسمنتية تبعد مسافة ساعة عن المدينة ، يُحجرون فيها بعيداً عن الناس. قبل سنوات قليلة كانوا يُنقلون من محل إقامتهم إلى أماكن العمل بشاحنات مخصصة للماشية ، غير أن استياء المغتربين من أن تلك "المناظر" تسيء إلى شكل المدينة ، ساهم في نقل العمّال بحافلات معدنية صغيرة أشبه بالبيوت الزراعية البلاستيكية الرازحة تحت حرارة الصحراء الحارقة، تجعلهم يتصببون عرقا كقطع إسفنجية ، تعتصر السوائل من أبدانهم ببطء. 

Tuesday, 3 September 2013

المستعين والمستعان


 تجادلنا اشتبكنا نزفنا ، بالغريب استعان أحدنا
فُض الاشتباك ، عم الهدوء ، ساد الرخاء
مد الغريب يده مطالبا بنفط ، بأرض ، بعرض
تذمر المستعين ، رفض ، انتفض
"تبا لوقاحتك أيا غريب " 
"أتتجرأ أيا مغتصب؟"
أعد المستعين العدة والعتاد
جادل المعين ، راوغه ، نزف
أحفظ ما اغتنم ؟ بل فشل
استعان المستعين بمعين على معينه
وهكذا دواليك أيا عبد المعين
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...